خاصمت القمر
المرة الوحيدة ولا عتقد ان تتكرر ابدا تلك هي اللحظة التي
كرهت فيها القمر ولطالما الناس
ينتظرون سطوعه
في ظلمة الليل وان معهم دائما لكن هذه المرة كرهت طلوعه وتمنيت ان يختفي بنوره
ذالك انني كنت اختفي
بين الشجر من انظار العصابات الاسدية التي كانت تتجول في الشوارع من امام البيت
ذهابا وايابا طوال الليل ويرافقاها الخونة
المخبرون
ورحت اجلس بين الاشجار
خلف الدار تحسبان لمداهمة اي بيت واعتقال
اي شخصى
وبما انني كما كل
الناس مطلوبون للعدالة الاسدية لاننا خرجنا ننادي باسقاط النظام المجرم الذي اهلك
الحرث والنسل وقتل الاطفال وهتك اعراض الرجال والنساء
والمصيبة ليست بعصابات
الاسد فحسب المصيبة الاكبر هي بالخونة من ابناء جلدتنا (المخبرين ) الذي يوجهون
رجال الاسد لاقتحام البيوت واعتقال الناس
فعندها جاء شيء من
الخوف الى قلبي وهذا من نعمة الله ورحمته ابتلى الناس بشيء من الخوف وكنت اسأل
نفسي كيف لو كان
البلاء من الله بالخوف بشكل كامل
وجلست ارتقب السماء
بنجومها وقمرها المنير الذي كشف في الليل ستر واصبحت ظاهر للعيان
واعاتب القمر قائلا
ياليتك هذه الايام تختفي
وصرت بقول الشاعر وفي
الليلة القمراء يفتقد الظلام
من يتمنى الظلام
ولايفتقد القمر ويتمنى ان يختفى
انه امر تاريخي فريد
من يعش في بلد تحكمه الاسود
يكره القمر والفجر من
بعده
كل الناس ينتظرون شروق
الشمس ومن قبلها الفجر
الا من يعش عند الاسود
يكره ويخاف الضوء لان من بعده
تاتي مداهمات الشبيحة
والعصابات للبيوت الامنة والدور المطمئنة.
رمضان آخر
صيف – 2011 - للميلاد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق