الاثنين، 13 يناير 2014

بــــصرى الشــام





بصرى الحبيبة
ظهرت قصور بالضياء تنورت
فتسائل الكون العظيم غرورا
عما دهى تلك القصور وقد مضى
عهد الظلام فشع منها نورا
هذي ولادة أحمد قد غيرت
وجه الزمان فنلت بصرى سرورا
هذه قوافلك العظيمة ياقريش
اليوم تأتي عهدها مذخورا
البدر جاء من السماء ويعتلي
ركب الهواشم فالضياء وفيرا
البدر سار بأرض بصرى ملامسا
أمسى وأضحى تربها كافورا
لكن قلبي مولع ومتيم
بك يا ديار وقد أتاها منيرا
بصرى أتاك محمد بزيارة
طفل يتيم حظه موفورا
هذا بحيرى واقفا متأملا
بين الرجال عسى ينال حضورا
نادى بحيرى آيا قوافل أ قبلي
اليوم أوفي عهدة ونذورا
لا تتركوا عند الجمال غلامكم
لو تعلموا هذا الرسول بشيرا
وهو السراج وداعيا يهدي الورى
ومبشرا وهو النبي نذيرا
قم يا بحيرى  ذاكرا فمذكرا
أهل الكتب بشارة مذكورا
من بعد عيسى احمدا قد أرسلا
للعالمين برحمة وسرورا
أيا صخور قصورها هيا انطقي
ثم اشهدي لا تكتميني حديثا
هذي القصور بروض بصرى
عانقت نور الكواكب رونقا وحضورا
حيى هلا بالمصطفى في دارنا
في موطئ هو للقلوب مزورا
يا سيدي ها قد تركت بمهجتي
نحو الصخور  محبة موفورا
أنى مشيت بقربها فتعطرت
نورا وفاحت في الديار زهورا
أنا عاشق هذي البلاد وإذ غدت
مسك بأقدام الحبيب وفيرا
لا تكتموا الأخبار عنا جاءنا
خبرا صحيحا قد روته عدولا
قم يابحيرى راويا ومحدثا
عمن أتاك فنلت منه حضورا

حدث غير مجرى التاريخ


الهجرة شمس بدد الله بها الظلمات ....
وبدر أشرقت من ضيائه المدلهمات ...
خطىً في الرمالِ سارت تشق طريقاً إلى دولةِ العزةِ والمجدِ والحضارةِ  و الإنسانية التي لم تقم  قبلها ولا بعدها مثلها
بعد سنوات من المحنةِ والشدةِ عاشها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام. كانت الهجرة النبوية العظيمة قلباً للتوازنِ وصنعاً للدولةِ الجديدةِ وسط جزيرةِ العربِ
دولة لا تقطع يد الضعيف إذا سرق وتترك يد الشريف بل ليس فيها لابن الأكرمين فضل على ابن الضعيف ..  دولة
 لا يعبد فيها الوالد والولد  ... لا ظلم فيها .. لا تميز لابن البيضاء على ابن السوداء ...
حق المرأة معتبر بالحياة والميراث هي شقائق للرجال وما عادت من سقط المتاع ما أكرمهن إلا كريم...
للطفل الرضيع تجوز قائد الأمة في صلاته رحمة بأمه
المملوك
في دولتنا لبس كما لبس المالك المملوك في دولتنا أكل مما أكل المالك
انتفى الأيمان في دولتنا عن الجار الذي بات يرتضي الشبع وجاره جائع وهو يعلم
كل المسلم على المسلم حرام تحت سلطان خلق الإسلام الحاكم لدولة الهجرة النبوية
لا يهدد المسلم المسلمَ بمقتل  برأسه إذا لم يستجب لطلب أخيه المسلم لأن مس شعور المسلم حرام في دولة هجرة عمر بن الخطاب
في دولة غار الهجرة .. لم يخشى الصدِّيقُ على نفسهِ وخافَ على شخصهِ بل كان همُهُ الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم إذا تمكن العدو من النبي المرسل قضي على الإسلام في مهده
من هجرة المحنة إلى المنحة , فيض عطاء بعد الكرب والشدة , وبعد الضيق الفرج , وبعد العسر يسران

هي الهجرة تبعث الأمل فينا من جديد بعد أن  قضت شهور الكرب أيامها وجاءت أيام الفرج والنصر والتمكين
وبناء دولة الحق والعدل والمساواة على أرض الشام من جديد