بصرى الحبيبة
ظهرت قصور بالضياء تنورت
|
فتسائل الكون العظيم غرورا
|
عما دهى تلك القصور وقد مضى
|
عهد الظلام فشع منها نورا
|
هذي ولادة أحمد قد غيرت
|
وجه الزمان فنلت بصرى سرورا
|
هذه قوافلك العظيمة ياقريش
|
اليوم تأتي عهدها مذخورا
|
البدر جاء من السماء ويعتلي
|
ركب الهواشم فالضياء وفيرا
|
البدر سار بأرض بصرى ملامسا
|
أمسى وأضحى تربها كافورا
|
لكن قلبي مولع ومتيم
|
بك يا ديار وقد أتاها منيرا
|
بصرى أتاك محمد بزيارة
|
طفل يتيم حظه موفورا
|
هذا بحيرى واقفا متأملا
|
بين الرجال عسى ينال حضورا
|
نادى بحيرى آيا قوافل أ قبلي
|
اليوم أوفي عهدة ونذورا
|
لا تتركوا عند الجمال غلامكم
|
لو تعلموا هذا الرسول بشيرا
|
وهو السراج وداعيا يهدي الورى
|
ومبشرا وهو النبي نذيرا
|
قم يا بحيرى ذاكرا فمذكرا
|
أهل الكتب بشارة مذكورا
|
من بعد عيسى احمدا قد أرسلا
|
للعالمين برحمة وسرورا
|
أيا صخور قصورها هيا انطقي
|
ثم اشهدي لا تكتميني حديثا
|
هذي القصور بروض بصرى
|
عانقت نور الكواكب رونقا وحضورا
|
حيى هلا بالمصطفى في دارنا
|
في موطئ هو للقلوب مزورا
|
يا سيدي ها قد تركت بمهجتي
|
نحو الصخور محبة موفورا
|
أنى مشيت بقربها فتعطرت
|
نورا وفاحت في الديار زهورا
|
أنا عاشق هذي البلاد وإذ غدت
|
مسك بأقدام الحبيب وفيرا
|
لا تكتموا الأخبار عنا جاءنا
|
خبرا صحيحا قد روته عدولا
|
قم يابحيرى راويا ومحدثا
|
عمن أتاك فنلت منه حضورا
|

