الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

الدولة الإفتراضية :

ينتشر اليوم حديث وتضج به المحافل الإفتراضية وهو التقسيم .
التقسيم للبلاد حصرا أما العباد فالأمر محسوم فقد قسِّموا وتقاسموا قسِّموا فكل واحد اعتز بنفسه ووثق بعقله ووجد الشيطان إلى قلب كل واحد منا سبيل 
( مِنْ بَعْدِ أَنْ نزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ) سورة يوسف 
وتقاسموا تقاسم كل واحد مذهبه او مدينته أو فكره أو طريقه أو عشيرته أو حزبه 
في واقع الشتات الذي نعيش ,
ليس لنا قائد وقيادة واحدة
بل لكل عشرة رجال قائد لايتوافق مع قادة العشرة الآخرين ولكل جماعة قاضي يقضي على هواها ولكل فئة مفتي يفتي على هواها ولكل جماعة محقق يحقق على هواها .
والتعاطف والتواد والتراحم لايرقى للمستوى المطلوب
الكل متهم والكل منتقد والكل غير متوافق عليه
لم نخطط للنجاح والانتصار وبالتالي من لم يخطط للنجاح خطط للفشل .
ومن لم يخطط يقع في مخططات الآخرين
وبالتالي نحن باختصار شديد بين أمرين
الأول : التقسيم
والثاني : لن تكون دولة يحكمها الإسلام على المنظور القريب إلا أن يشاء الله
أما التقسيم فهو تحصيل حاصل ولاضير في تقسيم المقسم , الوطن الاسلامي هو عبارة عن أشلاء وقرى وبلدات ودويلات قسمت ومزقت منذ زمن بعيد لكل دويلة رئيس أو أمير أو ملك لايعدو كونه موظف إستخبارات يرسل تقارير يومية لأسياده
ناهيك عن تقسيم العاطفة وتمزيق أواصر الأخوة والحب والإنسانية والرحمة والشفقة فما نحن كالجسد الذي يلبي شكوى أعضائه بالحمى والسهر
مقسمين من خلال الأرض والوطن ومقسمين عاطفيا فلسنا على قلب رجل واحد بل للأسف قلوبنا شتى
ودولة يحكمها الإسلام لاتقم إلا بإجتماع الكلمة واجتماع القلوب والعدل والتقوى وتخلي كل واحد منا عن هواه وأن نتخذ رؤوسا علماء حكماء قادة نتوحد خلفهم على السمع والطاعة
والمتوفر اليوم في الوقت الراهن والحالة القائمة فقط
دولة إفتراضية وحكومة الكترونية



.................................


رديف يوسف  المقداد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق