الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

العاطفة : بين الإفراط والتفريط

نحن اليوم بحاجة ماسة للعاطفة وتفعيل دورها فيما بيننا حتى نتجاوز الأزمات اذا لم نكن بقلوب متفقة متحابة لن نكون كالبنان المرصوص وكالجسد الواحد. المتفرقون لن ينصروا لا من قريب ولا من بعيد 
والعاطفة ( الحب – المودة – الرحمة – المؤانسة ....) في واقعنا 
أولا : تدور مع المصلحة حيث ماوجدت المصلحة وجدت العاطفة ومعها التقدير والاحترام. الناس تظهر الود والحب والعاطفة لمن لها بين يديه مطمع أو فائدة وإذا زالت الفائدة ممن نحب ذهب معها شعور الحب الذي كان يمتلئ به القلب .
لاأستطيع العمل أبدا مع من لا أحب   


لا أستطيع العيش أبدا مع من لا أحب
وأطيب الأرض ما للنفس فيه هوى سم الخياط مع الأحـباب ميدان
وأخبث الأرض ما للنفس فيه أذى خضر الجنان مع الأعداء نـيران

رُحبُ الفلاة مع الأعداء ضيّقـة
سُمُّ الخياطِ مع الأحباب مَيدان

لن أكون في مكان الكره فيه نزيل والبغض فيه مقيم
كل ذلك له أثره على صحة قلبي وسلامة صدري

ومن أغرب الأمور وأعجبها أن تكون العاطفة من هذا الصنف في الأسرة بين الأبناء والآباء
أن يحب الولد أبيه ويتودد لمصلحة ومنفعة طمعا في إرث ومال
وكذلك يكون الأمر عند الزوجين , العاطفة بين الكذب والخداع
حتى القائد والمعلم والطبيب والجار والمجاهد .....
بيوت .أسر . مجتمعات . بلا محبة بلامودة بلاعاطفة بلا مؤانسة
كالسفينة الخرقاء وكالخيمة بلا أوتاد
لن يكون هناك إستواء والفرصة مؤاتية للإلتواء


.................................

رديف يوسف  المقداد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق