الأحد، 31 مارس 2013

القيادة ودورها بالثورة المباركة




الـــقـــائــــد
منذ بداية الثورة السورية المباركة برزت أزمة حقيقية في ثورتنا وكانت سبب حقيقي ومؤثر في المجريات على الارض وتأخر تحقيق الهدف الذي نصبوا اليه . الا وهو فقدنا للقائد الحكيم صاحب الفكر والرؤية( الملهم ).ان كان قائدا عاما او قائد جماعات .
وبدأت الظروف تفرز جماعات وقيادات ووجدت ازمة
وتتلخص الازمة بعاملين :
الاول: تصدر القيادة من هو ليس بأهل لها
الثاني : فقد القادة .باستشهادهم
العامل الاول :
وجد كثير من متسلقي الفرص بغيتهم في مراحل الثورة وركبوا الموجة واصبحوا قادة وكان من وراء فرصتهم اسباب
خوف المفكر المثقف وانعزاله عن ساحات الثورة فهو لم يتعرض يوما من الايام للمطاردة والاعتقال مما دفع كثير ممن تعرضوا للاعتقال وتعودوا على المطاردة الظهور بالساحات واغتنام الفرص.
القيادة مجموعة صفات متظافرة بشخص القائد ومنها فطريا كما قيل القائد يولد قائدا ومنها مكتسب  
وفي حالة مجتمعاتنا التي فقدت التنمية لشخصيات الناس وذلك وفق حرب ممنهجة وسياسة معتمدة ومتعمدة لسرقت قدرات الاشخاص وتحطيم مواهبهم لذلك من الصعب وجود شخص متكامل نوعا ما ليكون قائد . بين القوة والفكر والثقافة
ومن الاشياء الاساسية المهمة في ثورتنا بناء فرق العمل على اساس صحيح وممنهج .
وهذا يحتاج لإدارة وقيادة وخبرة واختصاص
والطامة الكبرى تصدر من لا يمتلك شيء للعمل غصبا وقهرا
كم هو مفسد وخائن وهو يظن انه يحسن صنعا
عند فقد الانسان القائد المتميز ممكن يستعاض عنه بالعمل الجماعي الحرفي الاختصاصي كل منا يعمل باختصاص محدد ضمن التعاون والمشورة .
ولو وجد القادر على الادارة والقيادة لابد من المشورة واختيار الاعوان اصحاب الكفاءة والخبرة ويأتي دور القيادة استثمار قدرات الناس من حولهم والاستفادة من خبرات من حولهم بكل المجالات
لابد لكل انسان معرفة قدره وقدراته فلا يكلف نفسه مالا تطيق
فلا يلبس ثوبا اكبر من حجمه  كالطفل يرفل بثوب ابيه .
ولا من أحسن قيادة الدراجة ينطلق مسرعا بسيارة ويفرض قواعد قيادة الدراجة على قيادة السيارة  .
أعظم سنوات هذه الأمة يوم أن كان أسودها يقودون أسودًا، يوم أن كان النبي r يقود جماعة المؤمنين من صحابته، وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد بن وقاص وخالد بن الوليد وابن عباس عليهم رضوان الله أجمعين.
ثم خلفه أبو بكر فكان مجلس مشورته يضم خيار الصحابة، ولكن تتابعت الأيام فصار يخرج على الأمة بين الفينة والأخرى قائد فذ يعيد السمت الأول للخلافة الراشدة، ولكنه لا يخلف وارءه قيادات عظيمة، فيبدأ هذا النور الذي بدأ يلوح في الآفاق في الخفوت.
فهذا عمر بن عبد العزيز رحمه الله يعيد سمت الخلفاء الراشدين حتى ليلقب بخامس الخلفاء الراشدين، ولكن من وراءه يكمل المسيرة؟! وهذا صلاح الدين يعيد القدس ويوحد كلمة المسلمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق