عطش الصيام يروى من نبع الرحمة
في لهيب حرارة الصيف وقد طال النهار وقصر الليل , وزداد الإحساس بالظمأ والجوع
وكبر في نفس الإنسان شعور شديد أنه لابد من رحمة الله في الدنيا قبل الآخرة .
لكن رحمة الله لابد لها من ثمن وهي قريبة من فئة من البشر وبعيدة من فئات كثيرة
قد لايشعر بعض الناس بالحاجة الشديدة لرحمة رب العالمين , لأنهم ركنوا للدنيا
واستحوذ عليهم الشيطان وراح كل منهم يسعى في الدنيا ويظن أنه سيخرق الأرض أو سيبلغ الجبال طولا
لكن العقلاء من البشر سرعان ما يلتمسوا الضعف من أنفسهم ولو كانوا أقوياء,
والفقر من ذواتهم ولو كانوا أغنياء ويملكون مثل جبل أحد ذهباً ,
والذل في وجودهم ولو كانوا زعماء ملكوا نصف الأرض .
رمضان شهر الرحمة يرحم الله به عباده
لكن هل رحمة الله عامة في البشر جميعاً أم أنها خاصة ينالها بعض العباد ؟
إن لله رحمات عامة تعم كل المخلوقات
لكن هناك رحماك لا ينالها إلا أصناف مخصوصة من البشر
البشر على نوعين ضعفاء وأقوياء
ضعفاء يرحمهم الله دون شروط أو قيود و يرحم بهم وينصر بهم
ويرزق بهم
" وعن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
: ( إنما تُنصرونَ وتُرزقونَ بضعفائكم ) رواه الإمام أحمد ..."
أما الأقوياء من العباد لابد من شروط وقيود للوصول إلى رحمة الله
رمضان شهر الرحمة
يصف الله الصفوة من عباده وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم،
يقول تعالى :
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ} سورة الفتح - الآية 29
قبل أن يصفهم بالركوع والسجود والعبادات وصفهم بالتراحم، وعندما تحدث مولانا
وخالقنا عن العقبة التي ينبغي أن يجتازها الإنسان لبلوغ مرضاة الله تعالى ؛
فسر لنا العقبة وشرحها بوضوح فقال:
{وَما أَدْراكَ ما الْعَقَبَةُ ، فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ،
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ، ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} سورة البلد
الإسلام يقوم على الخُلق الإنساني الفاضل، والخلق الإنساني الفاضل يدور على محور واحد ألا وهو التراحم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ : " لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ " . مسند الإمام أحمد
أشقى الخلق أقساهم قلوباً ، وأقرب الخلق إلى الله أكثرهم رحمةً ، ويقول عليه الصلاة والسلام : عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، .
.................................
في لهيب حرارة الصيف وقد طال النهار وقصر الليل , وزداد الإحساس بالظمأ والجوع
وكبر في نفس الإنسان شعور شديد أنه لابد من رحمة الله في الدنيا قبل الآخرة .
لكن رحمة الله لابد لها من ثمن وهي قريبة من فئة من البشر وبعيدة من فئات كثيرة
قد لايشعر بعض الناس بالحاجة الشديدة لرحمة رب العالمين , لأنهم ركنوا للدنيا
واستحوذ عليهم الشيطان وراح كل منهم يسعى في الدنيا ويظن أنه سيخرق الأرض أو سيبلغ الجبال طولا
لكن العقلاء من البشر سرعان ما يلتمسوا الضعف من أنفسهم ولو كانوا أقوياء,
والفقر من ذواتهم ولو كانوا أغنياء ويملكون مثل جبل أحد ذهباً ,
والذل في وجودهم ولو كانوا زعماء ملكوا نصف الأرض .
رمضان شهر الرحمة يرحم الله به عباده
لكن هل رحمة الله عامة في البشر جميعاً أم أنها خاصة ينالها بعض العباد ؟
إن لله رحمات عامة تعم كل المخلوقات
لكن هناك رحماك لا ينالها إلا أصناف مخصوصة من البشر
البشر على نوعين ضعفاء وأقوياء
ضعفاء يرحمهم الله دون شروط أو قيود و يرحم بهم وينصر بهم
ويرزق بهم
" وعن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
: ( إنما تُنصرونَ وتُرزقونَ بضعفائكم ) رواه الإمام أحمد ..."
أما الأقوياء من العباد لابد من شروط وقيود للوصول إلى رحمة الله
رمضان شهر الرحمة
يصف الله الصفوة من عباده وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم،
يقول تعالى :
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ} سورة الفتح - الآية 29
قبل أن يصفهم بالركوع والسجود والعبادات وصفهم بالتراحم، وعندما تحدث مولانا
وخالقنا عن العقبة التي ينبغي أن يجتازها الإنسان لبلوغ مرضاة الله تعالى ؛
فسر لنا العقبة وشرحها بوضوح فقال:
{وَما أَدْراكَ ما الْعَقَبَةُ ، فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ،
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ، ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} سورة البلد
الإسلام يقوم على الخُلق الإنساني الفاضل، والخلق الإنساني الفاضل يدور على محور واحد ألا وهو التراحم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ : " لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ " . مسند الإمام أحمد
أشقى الخلق أقساهم قلوباً ، وأقرب الخلق إلى الله أكثرهم رحمةً ، ويقول عليه الصلاة والسلام : عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، .
.................................
رديف يوسف المقداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق