الاثنين، 10 يونيو 2013

من وحي العمري العتيق



من وحي العمري العتيق

التقيت في الجامع العمري العريق ببصرى الشام ذات مرة بشاب اسباني  مسيحي يحضر الماجستير  بالدراسات الاسلامية يتكلم العربية بشكل جيد  وراح يسألني عن تاريخ مدينة بصرى الشام  .
أوجزت له الرواية واخبرته عن تاريخها العظيم وعن حضور النبوة فيها والصحب الكرام وما أن انتهيت من حديثي حتى قال لي اشكرك كثرا ادخلت السرور على قلبي أنا في هذه اللحظة اسعد يوم في حياتي
لأني في مدينة عظيمة زارها الرسول العربي (صلى الله عليه وسلم ) وخلفائه الكرام والصحابة
 (رضوان الله تعالى عليهم ) .
لقد كانت سعادته ظاهرة على صفحة وجهه ولما راح بكلتا يديه يصافحني .
نعم انها المدينة المقدسة التي كان يأتيها قوافل الاتراك يقصدونها حبا وشوقا وتذرف عيونهم دمعا وعشقا .ذلك انهم  وصلوا المدينة التى مشى على ترابه الطفل اليتم الذي وصلت دعوته أصقاع الارض حتى عرفته اسبانيا وانطاكيا وأنقرة وروما ........
حتى ان الاتراك ذكرواها في اعلامهم وسموها بصرى رسول الله ....
بصرى لا يقتصر  ملكها على من ملك فيها الدور والقصور والارض وسجل ضمن خانتها وحسب على أهلها . انها ملك  الامة كمثل كل  أرض مقدسة مكة . والمدينة والقدس ....
أيها الاشخاص والافراد والجماعات والكتائب والالوية لا تظنوا  الظن انها لكم وحدكم  لكم فيها كملك احدكم  من قسم الاسلام  جزء من مليار جزء .
قدموا دون النظر لمكاسب شخصية وفئوية ودون سعي وراء نفوذ وسمعة التاريخ لم يذكر ملايين الصادقين فلن يذكر الاف المقصرين   .... والامر يومئذ لله ......

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق